ابن عربي
83
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 63 ) فان قلت : فقول رسول الله - ص - في دعائه بالأسماء الإلهية ، حين قال : « ( . . . ) أو استأثرت به في علم غيبك » - فلعله يدل على أمر آخر ، - قلنا : لا بد أن يدل ذلك الاسم إما على الله ، وإما على ما سوى الله ، وإما على الله وعلى ما سوى الله بوجهين واعتبارين . وما ثم قسم ثالث . وكل هذه الأقسام قد حصلت في هذه الأسماء التي بأيدينا ، من جهة معانيها ، فان الذي يدل من ذلك الاسم ، الذي لم نعرفه ، على الله : إما أن يدل على « صفة تنزيه » - وقد وجدت عندنا - ، وإما على « صفة فعل » - وقد وجدت - ، وإما على صفة يعقل معناها في المحدثات ، كالفرح والتعجب . فغاية الأمر أن يكون مثل العالم في الدلالة . كما أن في الإمكان مثل هذا العالم مما لا يتناهى . - فقد انحصر الأمر فيما قد وجد من العالم من جهة الحقائق . فاعلم ذلك !